ابن أبي شيبة الكوفي
435
المصنف
( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن حبان عن زيد بن أرقم قال : سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود ، فاشتكى النبي صلى الله عليه وسلم لذلك أياما ، فأتاه جبريل فقال : إن رجلا كذا من اليهود سحرك ، عقد لك عقدا ، فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ، فاستخرجها فجاء بها ، فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال ، فما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اليهودي ولا رآه في وجهه قط . ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الله بن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي من يهود بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشئ ولا يفعله ، حتى إذا كان ذات يوم أو كان ذات ليلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا ثم دعا ثم قال : " يا عائشة ! أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه ، جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي : ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب ، قال من طبة ؟ قال لبيد بن الأعصم ، قال : في أي شئ ؟ قال : في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر ، قال : وأين هو ؟ قال : في بئر ذي أروان " فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه ، ثم جاء فقال : " يا عائشة ! كأنما ماؤها نقاعة الحناء ، ولكان نخلها رؤوس الشياطين " ، فقلت يا رسول الله ! أفهلا أحرقته ؟ فقال : " لا ! أما أنا فقد عافاني الله ، وكرهت أن أثير على الناس منه شراء ، فأمر بها فدفنت . ( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا شبابة قال حدثنا ليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال : لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إجمعوا لي من كان ههنا من اليهود ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل جعلتم في هذه الشاة سماء ؟ قالوا : نعم ! قال : ما حملكم على ذلك ؟ " قالوا : أردنا إن كنت كاذبا نستريح منك ، وإن كنت نبيا لم يضرك . ( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عطاء أنه كان لا يرى بأسا أن يأتي المؤخذ عن أهله والمسحور من يطلق عنه .
--> ( 17 / 5 ) المؤخذ عن أهله : أي من سحر أو سقي سحرا يحبسه عن مقاربة امرأة